"إن هتافات كثيرة من هنا ومن هناك، تنبعث من القلوب الحائرة وترتفع من الحناجر المتعبة .. تهتف بمنقذ، وتتلفت على (مخلص) ، وتتصور لهذا المخلص سمات وملامح معينة تطلبها فيه .. وهذه السمات والملامح المعينة لا تنطبق على أحد إلا على (هذا الدين) .."
جاءت هذه الفقرة في الفصل الأول من هذا الكتاب .. والفصل الذي سلف (صيحات الخطر) يتضمن التفسير الكامل لهذه الفقرة في أقوال دكتور كاريل، وفي أقوال مستر دالاس على السواء! لولا أن كلا منهما -لأمر قد قدر- لا يتجه بدعائه للمخلص الحقيقي الذي عليه وحده تنطبق هذه الأوصاف؛ وفيه وحده تتحقق هذه السمات!
إن دكتور كاريل يطلب منهجًا للحياة غير (دين الصناعة) و (التكنولوجيا) .
يريد منهجًا يعتبر (الإنسان مقياسًا لكل شيء) ولا يجعله (غريبًا في العالم الذي ابتدعه) .. ولا ينهض على الجهل المطبق بخصائصه ومقوماته.
منهجًا (لا يهمل تأثير المصنع على الحالة الفسيولوجية والعقلية للعمال إهمالًا تامًا عند تنظيم الحياة الصناعية) ولا (ينهض على مبدأ