الصفحة 83 من 102

وهو يقبل الأرض بين أيديهم .. ثم يقف وراء الباب-في شارة الخدم- رهن الإشارة! .. ويستدعونه للخدمة، فيقبل الأرض بين أيديهم، وينحني قائلًا: لبيك يا مولاي! كما يفعل من يسمونهم (رجال الدين) !

كلا! إن (دين الله) لا يرضى إلا أن يكون سيدًا مهيمنًا. قويًا متصرفًا. عزيزًا كريمًا. حاكمًا لا محكومًا. قائدًا لا مقودًا .. وهو لا يحمي الناس من الشيوعية ولا من غير الشيوعية إلا أن تكون حياتهم كلها رهن إشارته. يصرفها بجملتها، وينظمها من أطرافها، وينسقها وفق شريعته .. حين يتحاكم إليه الناس في أمورهم كلها: صغيرها وكبيرها. ثم يرتضون حكمه في ثقة وفي استسلام:

"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا .." [النساء: 65]

ويومئذ فقط يؤدي دوره كاملًا .. دور السيد المدبر .. لا دور الخادم الملبي ..

ويومئذ فقط ينتهي ذلك الفصام النكد. الذي أنشأ كل هذا الشقاء المرير. وكل هذا الخطر الخطير ..

ويومئذ فقط يجئ المخلص، الذي تتعالى الصيحات بصفاته وسماته! هذا المخلص المرتقب للناس أجمعين .. هو هذا الدين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت