الصفحة 82 من 102

القول: بأنه من غير الممكن الحصول على عدالة اجتماعية بدون ممارسة الإلحاد والمادية. كما يرفض أن يكون للأشياء المادية الأولوية. أو أن تكون العبودية والاستبداد وسيلة الإكثار من الإنتاج المادي. أو أن يعتدي على الحرية العقلية والروحية والاقتصادية في سبيل هذا الإكثار .. منهج لا يطلب وقف التقدم العلمي باسم (الدين) ! ولا يجعل التدين وسيلة واحدة هي عودة العلم والمعرفة القهقري! .. وفي النهاية منهج تتطور (العبادة) فيه حتى يصبح (العمل) إحدى صورها ..

فأنى يجدون هذا المنهج في بقايا التصور المهلهل؛ وفي أنقاض التاريخ المرير، وفي الفجوة التي لا تعبر، والتي لا يقام عليها معبر، بين طبيعة الدين الذي عندهم-كما صاغته هذه الملابسات كلها- وبين طبيعة الحياة الإنسانية بصفة عامة، وطبيعة هذه الحضارة المادية بصفة خاصة؟!

إن الذي يملك استحداث هذا المنهج قوم آخرون .. والدين الذي يتضمن مثل هذا المنهج في أكمل صورة ليس هو ما يسمى عند قومه اليوم بالدين!

إن مستر دالاس يريد أن يجند (الدين) لحماية الأنظمة الغربية من الشيوعية .. ولكن الدين لا يملك أن يصنع شيئًا في هذه المعركة الصغيرة! بين أنظمة مادية وأنظمة مادية من نوع آخر! إنه لا يملك أن يصنع شيئًا في صورته الباهتة التي تراد له .. لا يملك أن يدافع عن الناس وهو مطرود من حياتهم طردًا قبيحًا!

إن (دين الله) لا يصلح خادمًا يلبس منطقة الخدم، ويقف بحضرة (أسياده) ، ويوجهونه حيث يريدون! يطردونه من حضرتهم فينصرف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت