إذن (الجاهلية) التي جاء كل دين من عند الله لإخراج الناس منها، ورفعهم إلى (الربانية) .
وإلا تكن العبودية لله وحده-ممثلة في التلقي عنه في هذا كله-فهي العبودية للعبيد .. وقد جاء دين الله لتحرير العباد من عبادة العبيد!
لا حاجة بنا للإطالة أكثر من هذا في هذه الحقيقة البديهية التي ما كان يجوز أن تكون موضع جدال. لولا تلك الملابسات النكدة التي قامت في أوروبا، وأدت إلى ذلك (الفصام النكد) بين الدين والدولة. بل بين الدين والحياة.
إنما المهم أن نلقي الآن نظرة سريعة على تلك الملابسات النكدة .. التي عصمنا منها الله في تاريخنا وديننا. فاجتلبنا ثمارها النكدة لأنفسنا من هناك!