الصفحة 68 من 73

ولم يكن يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سينتصر، وأن هذا الدين سيظهره الله في حياته وعلى يديه بل كان ربه يخاطبه قائلا:

{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ} (الزخرف: 41 - 42)

ولكن رسول الله ص يعتقد أن هذا الدين سينتصر، وكان لا يعد ولا يبايع أحدا من المسلمين إلا على الجنة، فقد قال هذا للمضطهدين المعذبين: صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.

وقال صلى الله عليه وسلم يوم بيعة العقبة الثانية للأنصار: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قالوا: فما لنا يا رسول الله إن نحن وفينا؟ قال: الجنة). [1]

فالبيعة والصفقة مع الله على الجنة، والبيعة في الدنيا على العمل للجنة.

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: 111)

3 -بناء القاعدة الصلبة:

(1) [الروض الانف (2/ 191) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت