فهرس الكتاب
* خرج أحد المقاتلين إلى المعركة مشوقًا إلى الجنة، مشوقًا إلى الشهادة، وفي يده تمرة - أو تمرات - فلم يطق صبرًا حتى ينتهي من أكلها، فألقاها من يده وهو يقول: لئن بقيتُ حتى أنتهي من هذه إنه لأمرٌ يطول! ودخل المعركة فنال الشهادة التي كان يسعى إليها.
* لبس أحد المجاهدين زرد الحرب استعدادًا للمعركة فقال له صاحبه: إن هناك ثلمة في الزرد عند العنق يخشى أن ينفذ منها السهم، فقال لصاحبه باسمًا: إني لكريم على الله إن أصبت في هذا الموضع! ودخل المعركة فأصابه سهم في الثلمة فأكرمه الله بالشهادة ..
والأمثلة لا تنتهي.
ربما كان خير طريقة لتحديد المواصفات التي نشأت عليها القاعدة الصلبة أن تُجَمَّع الأوصاف التي وصف بها الله ورسوله هذه الجماعة الفذة، أو الأوامر التي أمرهم بها الله ورسوله فالتزموا بها أروع التزام، أو التوجيهات التي وجههم إليها الله ورسوله فسارعوا إلى تنفيذها، فهي في مجموعها هي المواصفات الحقيقية التي قامت عليها القاعدة.
(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ