الصفحة 165 من 264

* كانت امرأة تُصرع فتتكشف في أثناء نوبتها، فشكت ذلك إلى رسول الله وطلبت منه أن يدعو لها لتشفى من صرعها. فقال لها عليه الصلاة والسلام:"إن شئت دعوتُ لك، وإن شئت صبرت ولك الجنة". قالت: أصبر يا رسول الله! ولكن ادع لي ألا أتكشف. فدعا لها، فلم تعد تتكشف بعد ذلك [1] .

* اشتد الفقر برجل وزوجته، فقال لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي المحتاجين، فهلا سألناه أن يعطينا من المال الذي بين يديه؟ فقالت له: تريد أن تشكو الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فصبرت وصبر.

* مر عمر رضي الله عنه وهو يعس ليلًا يتفقد أحوال رعيته ببيت سمع فيه بكاء صبية صغار، فدخل فوجد امرأة تضع قدرًا على النار تحركه، وحولها صبية يتضاغون، فسألها ما يبكي الصبية؟ قالت: الجوع. قال: وما هذه القدر؟ قالت: أضع فيها حصوات أقلبها حتى ينام الصبية، فإنه لا طعام لدينا، وعمر لا يأبه بنا، وهي لا تعرف أنه عمر، فقال لها: وما يدري عمر بك؟ قالت: وفيم إذن تولى أمر المسلمين؟ فبكى عمر، وذهب إلى بيت المال، ومعه تابعه، فحمل دقيقًا وسمنًا وعاد إلى بيت المرأة، فيقول له تابعه، دعني أحمل عنك يا أمير المؤمنين! فيقول: ومن يحمل عني يوم القيامة! ثم يضع الدقيق والسمن في القدر، وينفخ النار حتى يتخلل الدخان لحيته الكثيفة .. ولا يغادر المكان حتى يرى الصبية قد أكلوا وشبعوا وناموا ..

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت