الصفحة 194 من 264

تصبر على دعوة لا إله إلا الله! إنما نحاول ألا تؤذى الدعوة من خلال تصرفاتنا!

وليس هدف الخطة السليمة الوصول إلى السلطة أو إلى شيء من السلطة بالتنازل عن مبادئنا وقيمنا التي هي جزء من ديننا ومن عقيدتنا بحجة"مجاراة الظروف"، أو أن ذلك في صالح الدعوة!

ولنعلم أولًا وآخرًا أن لله سننًا لا تتبدل ولا تتحول ولا تجامل ولا تحابى، وأننا إذا تجاهلنا أو توهمنا أننا نستطيع أن نتخطاها فلن نصل في حركتنا إلى شيء!

والبصيرة، منها جزء يكتسب بالتعليم، أي التعرف على السنن الربانية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتدبر التاريخ وأخذ العبرة منه .. والتعرف على أحوال الأمة الحاضرة والأسباب التي أدت إلى الواقع الذي تعيشه الأمة في وقتها الحاضر .. والتعرف على مخططات الأعداء، والطرق التي يتخذونها لمقاومة الإسلام ومحاولة القضاء على الحركة الإسلامية.

ومنها جزء يكتسب بالتربية، عن طريق المشاورة التي تتم بين القائد وأعوانه، والتي يتم فيها تمحيص الآراء وبيان وجهات النظر، لا التي تتم صوريًا بين عدد محدود من الرجال، بين ضغط السمع والطاعة، والتهديد بالإخراج من الجماعة للذين يتكرر منهم الاعتراض!

وحين لا توجد هذه البصيرة، أو حين تكون ناقصة، يحدث كثير من التخبط الذي يحدث في واقعنا المعاصر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت