بوسائلها [1] ، فتسأله عن موقفه، فيكون موقفه بالضبط هو ما أرادته وسائل الإعلام!
ليس هؤلاء الذين توسّع بهم القاعدة في المرحلة الأولى من البناء، ولا في أي مرحلة من مراحلها! إنما تُوسَّع بجنود مخلصين، يهبون أنفسهم للدعوة، ينافحون عنها بتوجه مخلص إلى الله.
فإذا سأل سائل: ما الفرق إذن بينهم وبين القاعدة الصلبة التي تحدثنا عنها من قبل؟ نقول في إيجاز: إن القاعدة الصلبة هي التي تعدّ لتكون الركائز والدعائم، هي القادة، هي الموجهون، هي المربون، أما هؤلاء فهم المدعوون الذين استجابوا للدعوة، والتزموا بها، وانضووا تحت لوائها، فصاروا منها، يتحركون معها ويتحركون بها، ولا يقفون متفرجين، ينتظرون ليروا مَن الغالب ليتبعوه!
وإذا سأل سائل مرة أخرى: ما الفرق في منهج التربية، وفي الرعاية والعناية بين إعداد القاعدة الصلبة وإعداد من توسع بهم القاعدة في تلك المرحلة، نقول بإيجاز: إنه فرق في الدرجة لا في النوع. فالمعلم يوجه تعليمه للدارسين جميعًا من حيث المبدأ، ولكنه يخص المتفوقين بعناية خاصة، لأن استعدادهم أكبر، والمطلوب منهم أكثر، ولا يقبل منهم ما يقبله من الدارس العادي الذي يقف به استعداده عند مستوى معين، ولا يكلفه فوق طاقته، وإن كان النجاح مطلوبًا من الجميع، كل بحسب درجته.
(1) من أشد الوسائل تأثيرًا الصحافة والإذاعة والتليفزيون، وكلها تستخدم في صياغة عقلية"رجل الشارع"وتوجيه اهتماماته!