الصفحة 201 من 264

: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100] .

ويدخل فيهم الأعراب الذين آمنوا بصدق، والذين أشارت إليهم الآية السابقة: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 99] .

والفئة الثانية هي التي تألفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعطايا وبالمنح، وبالتقريب منه صلى الله عليه وسلم، والتي أشارت إليها الآية الكريمة: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) [التوبة: 60] .

أما الفئة الثالثة فيمثلها مسلمو الفتح، الذين أسلموا لما تقررت غلبة الإسلام في فتح مكة، مع أنهم كانوا يعرفون أن الحق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم يقولون، كما حكى عنهم القرآن الكريم: (وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) [القصص: 57] .. فلما صار الهدى هو الممكّن في الأرض اتبعوه، ودخلوا في دين الله أفواجًا كما جاء في سورة النصر: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر] .

وذلك بخلاف المنافقين الذين يظهرون بعد استتباب السلطان، والذين يكونون قبل ذلك بين المتفرجين المنتظرين، ولكن على كُره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت