الصفحة 23 من 264

بعبارة أخرى، شيء ليس من صنع البيئة .. فلا بد أن يكون من صنع شيء آخر خلاف البيئة!

ثم يشتد الأذى ويستمر وهم صابرون!

هنا معنى جديد ليس من صنع البيئة كذلك، ففي سبيل أي شيء يحتمل هؤلاء ما يقع عليهم من الأذى، ثم يظلون مصرين على التمسك بما يعرضهم للأذى؟

أفي سبيل شرف القبيلة؟ أفي سبيل مغنم من مغانم الأرض؟ أفي سبيل شهوة من شهوات الأرض؟

لا شيء من ذلك كله .. إنما هو في سبيل"عقيدة"يعتقدونها.

وقد تفهم هذه البيئة أن تكون العقيدة أعرافًا وتقاليد، يستمسك الناس بها، وقد يقاتلون من أجلها، أما أن يتحملوا الأذى في سبيلها - وهم لا يردون - فأمر جديد كل الجدة على هذه البيئة، بيئة الأعراف والتقاليد!

ثم نمضي شوطًا آخر، فيتضح أمر جديد.

إن الأذى يشتد حتى يصبح مقاطعة اقتصادية واجتماعية، ويصل إلى حد التجويع، بل يصل ببعض الناس حتى الموت، ولا يتخلون عن عقيدتهم!

لا يمكن - في عُرف البيئة، ولا في عرف البشر عامة - أن يتحمل الناس مثل هذا الأذى من أجل باطل .. إنما لا بد أن يكون حقًا يعتقده صاحبه، ويحتمل الأذى من أجله، ويموت من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت