الصفحة 235 من 264

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [إبراهيم: 24 - 25] .

وسؤال واحد، تحدد إجابته القضية تحديدًا واضحًا حاسمًا لا لبس فيه: هل الناس - إلا من رحم ربك - على وعي بحقيقة لا إله إلا الله؟

الجواب عندي واضح ..

إن كثيرًا من الدعاة أنفسهم ما زال لديهم غبش كثيف حول مقتضيات لا إله إلا الله، وبالذات حول نواقض لا إله إلا الله، لأنهم هم أنفسهم لم يتخلصوا بعد من آثار الفكر الإرجائي، الذي أخرج العمل من مسمى الإيمان.

وكثير من الدعاة لم يدركوا بعد مشكلة"الجماهير"الحقيقية، ومدى بعدهم عن حقيقة الإسلام، ومن أجل ذلك تعجلوا في تجميعهم، وفي التحرك بهم، قبل أن تتضح لهم حقيقة القضية التي يُدْعَوْن إليها، ويجمّعون من أجلها!

من أجل ذلك نُصرّ على أن نقطة البدء هي إنشاء القاعدة الصلبة على ذات المنهج الذي أنشأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدته الصلبة، وإن كان من المستحيل أن تصل هذه إلى المستوى الذي وصلت إليه تلك! وليس مطلوبًا من أي جيل أن يصل إلى مستوى ذلك الجيل .. أما المنهج فشيء آخر .. المنهج ثابت لا يتغير، والتربية على أساسه واجب دائم لا تتغير، أيًّا كان المستوى الذي يصل إليه المربون والمتلقون، ولكل درجات مما عملوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت