تبدأ بالقاعدة ثم - على مهل - تتوسع بتوسع القاعدة، دون الدخول في معركة مع"الجماهير".
ثم تشرذم العمل الإسلامي لأسباب متعددة .. منها غياب قيادة كبيرة تضم العمل الإسلامي وتوحده، أو في القليل تقرّب بين مختلف اتجاهاته، ووجود قيادات صغيرة، كل منها يعتد بنفسه ورأيه، ويرى أنه وحده على صواب والكل غيره مخطئون.
ومنها أن كثيرًا من الشباب القائم بالدعوة لم ينشأ في داخل تجمع يربي فيه روح الأخوة وترابطها، إنما نشأ على ترابط فكري هش، يسهل فسخه عند وقوع أي خلاف في التفسير أو التأويل أو الفهم، فسرعان ما تنقسم الجماعات، وينقلب بعضها على بعض.
ومنها نقص في العلم الشرعي الذي يشكل الضوابط الضرورية للفكر والسلوك ..
ومنها بطبيعة الحال، العمل الدائب من الأجهزة المعادية للإسلام، لتعميق الخلافات وتقطيع الروابط بين الناس.
هل يرجى لهذا الحال إصلاح؟ هل يُرجى من الذين تعجّلوا في شتى الاتجاهات أن يراجعوا المسيرة، ويصححوا ما وقعوا فيه من أخطاء، ويبدءوا من جديد على هدى من المنهج النبوي السديد؟
إن ما وقع بالفعل هو قدر من أقدار الله .. ولكنا تعلمنا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بقضاء الله