الصفحة 251 من 264

عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [الصف: 9] "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار" [1] .

وقدر الله يجري من خلال سننه التي لا تتبدل ولا تتحول، ومن خلال وعده ووعيده، ومن خلال مشيئته الطليقة التي تقول للشيء كن فيكون، وتخلق الأسباب التي يتحقق بها كل شيء حين يقدر له أن يكون.

وإذا نظرنا إلى الموقف على ضوء السنن الربانية، وعلى ضوء وعد الله ووعيده، فسنجد على الساحة عنصرين متصارعين: الحركات الإسلامية من جهة، وأعداء الإسلام من صهيونيين وصليبيين وأعوانٍ لهم من جهة أخرى. فما الذي يتوقع لكل من العنصرين في المستقبل القريب أو المستقبل البعيد؟

فأما الحركات الإسلامية فقد أسهمت في العمل الإسلامي بجهد واضح لا شك فيه. وانتشار الروح الإسلامية على مستوى العالم الإسلامي كله، والرغبة الحارة في العودة إلى الإسلام في محيط الشباب خاصة، راجعان بعد فضل الله ومشيئته إلى الجهد الذي بذلته الحركة في أكثر من نصف قرن من الزمان، منذ سقوط الخلافة إلى الوقت الراهن.

ولكن السلبيات القائمة في العمل الإسلامي معوّق واضح يبدد كثيرًا من طاقة العمل ويبعثره، ولا يجعل الجهد يؤتي ثماره المرجوة، فهل يستمر الوضع على هذا الحال؟

(1) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت