فهرس الكتاب
أجيال، أو الطريق الصاخب العنيف الذي تغذيه حماقات الغرب وحماقات إسرائيل!
إن الصليبية الصهيونية التي تسيطر على الأرض اليوم، تعمل بحماقة ضد مصالحها! إنها - بعنف البطش الذي توجهه ضد الحركات الإسلامية - تولد أجيالًا من العمل الإسلامي أصلب عودًا، وأطول نَفَسًا، وأكثر وعيًا، وأشد مراسًا من الذين تحاربهم اليوم!
وعقلاؤهم يعرفون ذلك، ويحذّرون قومهم منه، ولكن الحقد الذي في قلوبهم يعميهم عن رؤية هذه الحقيقة، ويصم آذانهم عن الاستماع للنصيحة، ولو جاءت من عقلائهم أنفسهم!
ويتم ذلك بقدر من الله، وحسب سنة من سنن الله: (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ، وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ) [ابراهيم: 45 - 46] .
إن الانفجارات الكبرى في التاريخ تحدث دائمًا حين يشتد ضغط الطغاة على تيار صاعد! يشتد عليه الطغاة ليكبتوه، فيكون هذا الضغط ذاته هو الذي يولد الانفجار، ويكون الضحية فيه هم الطغاة!
والذي تفعله الصليبية الصهيونية اليوم - بحماقة - هو هذا الضغط الذي يولد الانفجار.
وبضربة قدر واحدة تتم ثلاثة أمور في وقت واحد.