الخالصة لله، غير مختلطة بقضايا القومية والوطنية والعدالة الاجتماعية، والدعاة - من أجل استمالة الجماهير - يتحدثون عن"اشتراكية الإسلام"، و"ديمقراطية الإسلام"، و"التعددية في الإسلام"؟
هل تم تحرير قضية الشرعية، لا نقول عند الجماهير، بل عند الدعاة أنفسهم؟
ما مفهومنا عن الشرعية؟
في الغربة الثانية للإسلام - وخاصة بعد تنحية الشريعة الإسلامية عن الحكم في معظم بلاد المسلمين - نسينا معاييرنا الإسلامية، واستبدلنا بها معايير الغرب، خاصة في مجال"السياسة الشرعية".
والغرب يقول: إن مقياس الشرعية هو النجاح في الانتخابات .. فمن فاز بأكبر عدد من الأصوات فهو صاحب الشرعية الذي يحق له أن يتولى الحكم.
ودعك مؤقتًا من التغير الحاد الذي أصاب هذا المعيار، حين كان الفائزون بأكبر عدد من الأصوات هم الإسلاميين في الجزائر! فقد عوَّدنا الغرب"العظيم!"أن يكيل بمكيالين في أي قضية يكون المسلمون طرفًا فيها، وذلك لشدة إيمانه بالقيم والمبادئ واحترام الآخر، واحترام حقوق الإنسان!!