فهرس الكتاب
الجماعة، من إعداد خطير غاية الخطورة، إعداد جنود للدعوة، مستعدين أن يموتوا في سبيل الإسلام!
ولكن القنبلة انفجرت عام 1948، وانفجرت في أخطر موقع يمكن أن تنفجر فيه، وفي أخطر موعد يمكن أن تنفجر فيه: في فلسطين، في لحظة الإعداد لإنشاء الدولة اليهودية ..
وكان دوي الانفجار أعظم بكثير، وأخطر بكثير مما قدره أصحاب الدعوة في ذلك الحين ..
أما كون أصحاب الدعوة يعرفون عداوة الصليبية الصهيونية للإسلام، ويعرفون توجسها منه، ورغبتها في القضاء عليه، وكراهيتها لعودة الناس إليه، فأمر أوضح من أن يذكر؛ لأنه من بدهيات حس المسلم. فبحسب امرئ مسلم أن يقرأ في كتاب الله هذه الآيات:
(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [البقرة: 120] (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا) [آل عمران: 120] . (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة: 82] . ... (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) [البقرة: 109] .
بحسبه أن يقرأ ذلك في كتاب الله، ليعلم أن هذه العداوة قائمة وأنها لن تزول .. أما إدراك مدى هذه العداوة ومقدار كيدها، وتفاصيل ذلك الكيد، وموقعه من اللحظة القائمة، فأمر آخر