يتمثل في الاعتقاد والتصور -بكل مقومات هذا التصور- تصور حقيقة الألوهية، وحقيقة الكون، وغيبه وشهوده، وحقيقة الحياة، غيبها وشهودها، وحقيقة الإنسان، والارتباطات بين هذه الحقائق كلها، وتعامل الإنسان معها.
ويتمثل في الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والأصول التي تقوم عليها، لتتمثل فيها العبودية الكاملة لله وحده.
ويتمثل في التشريعات القانونية، التي تنظم هذه الأوضاع. وهو ما يطلق عليه اسم"الشريعة"غالبًا بمعناها الضيق الذي لا يمثل حقيقة مدلولها في التصور الإسلامي.
ويتمثل في قواعد الأخلاق والسلوك، في القيم والموازين التي تسود المجتمع، ويقوم بها الأشخاص والأشياء والأحداث في الحياة الاجتماعية.
ثم .. يتمثل في"المعرفة"بكل جوانبها، وفي أصول النشاط الفكري والفني جملة.
وفي هذا كله لابد من التلقي عن الله، كالتلقي في الأحكام الشرعية- بمدلولها الضيق المتداول- سواء بسواء ..
والأمر في"الحاكمية"-في مدلولها المختص بالحكم والقانون-قد يكون الان مفهومًا بعد الذي سقناه بشأنه من تقريرات.
والأمر في قواعد الأخلاق والسلوك، وفي القيم والموازين التي تسود المجتمع، قد يكون مفهومًا كذلك إلى حد ما! إذ أن القيم والموازين وقواعد الأخلاق والسلوك التي تسود في مجتمع ما ترجع مباشرة إلى التصور الاعتقادي السائد في هذا المجتمع، وتتلقى من ذات المصدر الذي تتلقى منه حقائق العقيدة التي يتكيف بها ذلك التصور.