ولابد من"إعادة"وجود هذه"الأمة"لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى.
لابد من"بعث"لتلك الأمة التي واراها ركام الأجيال وركام التصورات، وركام الأوضاع، وركام الأنظمة، التي لا صلة لها بالإسلام، ولا بالمنهج الإسلامي. . وإن كانت ما تزال تزعم أنها قائمة فيما يسمى"العالم الإسلامي"!!!
وأنا أعرف أن المسافة بين محاولة"البعث"وبين تسلم"القيادة"مسافة شاسعة. . فقد غابت الأمة المسلمة عن"الوجود"وعن"الشهود"دهرًا طويلًا. وقد تولت قيادة البشرية أفكار أخرى وأمم أخرى، وتصورات أخرى وأوضاع أخرى فترة طويلة. وقد أبدعت العبقرية الأوروبية هذه الفترة رصيدًا ضخمًا من"العلم"و"الثقافة"و"الأنظمة"و"الإنتاج المادي".. وهو رصيد ضخم تقف البشرية على قمته، ولا نفرِّط فيه ولا فيمن يمثله بسهولة! وبخاصة أن ما يسمى"العالم الإسلامي"يكاد يكون عاطلًا من كل هذه الزينة!
ولكن لابد - مع هذه الاعتبارات كلها - من"البعث الإسلامي"مهما تكن المسافة شاسعة بين محاولة البعث وبين تسلم القيادة. فمحاولة البعث الإسلامي هي الخطوة الأولى التي لا يمكن تخطيها!
ولكي نكون على بينة من الأمر، ينبغي أن ندرك - على وجه التحديد - مؤهلات هذه الأمة للقيادة البشرية، كي لا نخطئ عناصرها في محاولة البعث الأولى.
إن هذه الأمة لا تملك الآن - وليس مطلوبًا منها - أن تقدم للبشرية تفوقًا خارقًا في الإبداع المادي، يحنى لها الرقاب، ويفرض قيادتها العالمية من هذه