الصفحة 32 من 171

و من لم يذد عن حوضه بسلاحه - - - ... يهدَّم، ومن لا يظلم الناس يُظلمِ

ويعبر عن القول المتعارف في الجاهلية: (انصر أخاك ظالمًا او مظلومًا) .

وكانت الخمر والميسر من تقاليد المجتمع الفاشية، ومن مفاخره كذلك يعبر عن هذه الخصلة الشعر الجاهلي بجملته .. كالذي يقول طرفة بن العبد:

فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى - - - ... وجدَك لم احفل متى قام عوَّدي

فمنهن سبقى العاذلات بشربة ... - - - كميت متى ما تعل بالماء تزبد

وما زال تشاربي الخمور ولذتي ... - - - ... وبذلي وإنفاقي طريقي وتالدي

إلى أن تحامتنى العشيرة كلها ... - - - ... وأفردت إفراد البعير المعبًّد

وكانت الدعارة- في صور شتى- من معالم هذا المجتمع- شأنه شأن كل مجتمع جاهلي قديم او حديث- كالتي روته عائشة رضي الله عنها:

(أن النكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم .. يخطب الرجل إلى الرجل وليَته او ابنته، فيصدقها ثم ينكحها .. والنكاح الأخر كان الرجل يقول لامرأته- إذا طهرت من طمثها-: أرسلي إلى فلان فاستبعضي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها ابدً حتى يتبين حملها من ذلك الذي تستضع منه، فإذا تبين حملها أصابها الرجل إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد! فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع .. ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها. فإذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمى من أحبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت