الصفحة 63 من 171

{إن الحكم إلا لله. . أمر ألا تعبدوا إلا إياه. . ذلك الدين القيم. .} [يوسف: 40] .

{قل: يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم. . ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا: اشهدوا بأنَّا مسلمون. .} [آل عمران:64] .

ومملكة الله في الأرض لا تقوم بأن يتولى الحاكمية في الأرض رجال بأعيانهم - هم رجال دين - كما كان الأمر في سلطان الكنيسة. ولا رجال ينطقون باسم الآلهة. كما كان الحال فيما يعرف باسم"الثيوقراطية"او الحكم الإلهي المقدس!! - ولكنها تقوم بأن تكون شريعة الله هي الحاكمة. وأن يكون مرد الأمر إلى الله وفق ما قرره من شريعة مبينة.

وقيام مملكة الله في الأرض، وإزالة مملكة البشر، وانتزاع السلطان من أيدي مغتصبيه من العباد ورده إلى الله وحده. . وسيادة الشريعة الإلهية وحدها وإلغاء القوانين البشرية. . كل أولئك لا يتم بمجرد التبليغ والبيان، لأن المتسلطين على رقاب العباد، والمغتصبين لسلطان الله في الأرض، لا يسلمون في سلطانهم بمجرد التبليغ والبيان، وإلا فما كان أيسر عمل الرسل في إقرار دين الله في الأرض! وهذا عكس ما عرفه تاريخ الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - وتاريخ هذا الدين على ممر الأجيال!

إن هذا الإعلان العام لتحرير"الإنسان"في"الأرض"من كل سلطان غير سلطان الله، بإعلان إلوهية الله وحده وربوبيته للعالمين، لم يكن إعلانا نظريا فلسفيا سلبيا. . إنما كان إعلانا حركيا واقعيا إيجابيا. . إعلانا يراد له التحقيق العملي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت