والعمالة التي تحتقر الشريعة، وتعلي عقائد الكفار وفلسفاتهم، وتسلم بلاد المسلمين وثرواتهم لأعدائهم، ونبايعكم على نصرة المستضعفين المؤمنين حيث كانوا) [1] .
فرد عليه الملا أختر منصور ببيان رسمي فقال: (أقبل بيعة أمير تنظيم "قاعدة الجهاد" الدكتور/ أيمن الظواهري، وأشكره على أنه إلى جانب تعزيته ومواساته أرسل إلينا ببيعة جميع من تحت إمرته من المجاهدين) [2] .
فلذلك نحن نتسائل كيف تكون الطالبان جماعة وطنية وهي أذنت للجماعات وقبلت شروط الجماعات للعمل الخارجي؟! أليس من المنطقي عندما تكون الطالبان جماعة وطنية أن ترفض كل هذا وتقول: إن أردتم فقاتلوا في أفغانستان فقط؟!
وعليه؛ فلو وصفت جماعة الطالبان بأنها جماعة وطنية وثم رُتب على هذا الوصف استحلال لدماء مقاتليها وتكفيرهم أو قتلهم، فاليعلم الذي فعل هذا كله أنه أباح دماء المجاهدين على أمور غير صحيح وادعاء كاذب فاليجهز جوابًا ليوم القيامة.
فقد جاء في الحديث أن المقتول يأتي يوم القيامة وهو متعلق بالقاتل ويقول لله: رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ [3] وما أتعسك حينئذ عندما تقول أني أبحت دم مجاهد في سبيل الله من أجل أن الناس قالوا فقلت دونما تثبت!
والدولة الإسلامية تقول أن حركة الطالبان عملاء لباكستان، فنقول: أليست باكستان عميلة هي الأخرى للأمريكان؟ ألم تفتح أراضيها وتتعاون معها لحرب (الإرهاب) واعتقلت وقتلت المجاهدين بأوامر أمريكية؟!
(1) مسيرة وفاء، أغسطس 2015، مؤسسة السحاب.
(2) بيان موجود على موقع الطالبان الرسمي: (رسالة قبول وتقدير لبيعة جميع المبايعين من أمير الإمارة الإسلامية الجديد) ، 14 أغسطس 2015 م.
(3) رواه ابن ماجه (2611) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.