فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 118

السؤال: هل تتفق معي أن وصف حركة الطالبان من قبل الدولة الإسلامية بالحركة أو الجماعة الوطنية وصف صحيح؟ إذ أن الطالبان دائمًا ما تتكلم عن أفغانستان وحدود أفغانستان وعن الشعب الأفغاني فحسب.

الجواب: حركة الطالبان تستخدم هذا الأسلوب -فيما أظن- من أجل تحيّد الأعداء وأن تبين لدول الجوار أن قضيتنا هي أفغانستان فحسب، حتى تطمئن هؤلاء الدول، فلا يكون هنالك أي مسوغ لهذه الدول أن تتدخل في شؤون أفغانستان وتقف ضد الحركة ذات الطموح الذي يتعدى دولتها!

ولكن أحيانًا حتى ترى الصورة كاملةً لا يكفي أن ترى ما فوق الطاولة بل لابد أن ترى ما تحت الطاولة.

فحركة الطالبان أذنت لبعض الجماعات الجهادية أن تمارس عملها خارج حدود أفغانستان، مثلًا يقول الشيخ عطية الله الليبي: (نحن تنظيم قاعدة الجهاد تنظيم إسلامي جهادي عالمي لا يتقيد بوطن ولا جنس، وأننا في أفغانستان مبايعون لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد أمير المؤمنين في إمارة أفغانستان الإسلامية، ومأذون لنا من قبل أمير المؤمنين بالعمل الجهادي العام) [1] .

ويقول القيادي في تنظيم القاعدة بجزيرة العرب نصر الآنسي: (فنحن لا زلنا على عهدنا مع الملا عمر على جهاد الصليبيين وأعوانهم وهو أعطانا الصلاحية للعمل وفوضنا بذلك) [2] .

وبايع الشيخ أيمن الظواهري أمير الطالبان الجديد الملا أختر منصور بشروط فقال: (ونبايعكم على الجهاد؛ لتحرير كل شبر من ديار المسلمين المغتصبة السليبة، من كاشغر حتى الأندلس، ومن القوقاز حتى الصومال ووسط إفريقيا، ومن كشمير حتى القدس، ومن الفلبين حتى كابل وبخارى وسمرقند، ونبايعكم على جهاد الحكام المبدلين للشرائع، الذين تسلطوا على ديار المسلمين فعطلوا أحكام الشريعة، وفرضوا على المسلمين أحكام الكفار، ونشروا الفساد والإفساد، وسلطوا على المسلمين أنظمة الردة

(1) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000007.

(2) اللقاء الثالث مع مؤسسة الملاحم، الجزء الثاني، يناير 2015 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت