الجواب: المتحدث الرسمي باسم هذه الخلافة، يلمح الى احتمالية العودة الى الصحراء، فهو بنفسه لا يملك ضمان القدرة على استمرارية السيطرة على المناطق، فالخيار الأسوء موجود وهو الانحياز، وحين حصول هذا الانحياز لن تكون النساء والأطفال إلا عائقًا، انظروا الى قصص الانحياز ومشاقه التي كتبها وليد محمد الحاج في كتابه (غوانتناموا ومذبحة القلعة) من شرب البول وماء الراديتر والتخلي حتى عن الرجال حين المشي لأيام! لأنه لا توجد لدى الاخ قدرة لأن يمشي ولا توجد قدرة لأي أحد أن يحمله أو يساعده لكي يمشي! فكيف بالنساء الضعيفات؟! فلن يكن في هذه الحالة إلا عائقًا يعيق من سهولة تحرك الرجال، مما قد يُساهم وقوع الجميع في مصيدة العدو، فيُعمل القتل والأسر في الجميع!
وقد كتب عصام المعمر وهو أحد المجاهدين العرب في أفغانستان مشاهداته على قصص مؤلمة ومحزنة قد شهد عليها بنفسه تحت عنوان (خطر نفير المرأة للجهاد في وقتنا الحالي وقصص من الواقع) ، حين كُسرت شوكة الطالبان وماذا حل بهذه النسوة المهاجرات من اقتسام أمراء الحرب لهن.
والمجاهدون في الشيشان عندما دحروا القوات الروسية تمامًا أخرج المجاهدين العرب نساءهم الى تركيا! استعدادًا للحرب الشيشانية الثانية [1] ، رغم أنهم كانوا في منعة وسيطرة أشدُ من التي فيها هذه الخلافة. ومع ذلك قد استعدوا لحصول الأسوء!
والشيخ أبو محمد المقدسي يقول أن ضراوة المعركة في سوريا لم تبدأ بعد، ثم قال: (هذه الحقائقُ إذا كان الأخُ الذي يَطلبُ لحاقَ أهله من النساءِ بساحة الجهاد في سورية غافلًا عنها فهو من أغفل الناسِ عما يُمكر به ويحاك له، ولا يليقُ بالمجاهدِ مثل هذه الغفلةِ، وإذا لم يكن غافلًا عنها وهو الأرجحُ عندي والظن بأهل الجهاد؛ فكيف يحل له أن يزجَّ بأهله في مثل هذه المعمعة وإخواننا السوريون أنفسهم يفرُّون بنسائهم وبناتهم منها،
(1) انظر: عيسى العوشن، مجلة صوت الجهاد، العدد: 15.