ومن أرادَ الجهادَ منهم عاد بعد أن يُؤمِّن أهله في مكانٍ بعيد عن ساحة المعركة، وما يفعلون ذلك إلا لأنهم يعرفون إجرام هذا النظام وشدةَ عداوته لأهل الإسلام وعدم تردُّده في اغتصابِ الحرائر) [1] .
إن كان الخليفة بنفسه متخفي لأنه لا يستطيع ان يدافع عن نفسه، فكيف يُترجى منه أن يدافع عن الرعية أمام الطيران الذي يستطيع ان يقصف متى شاء وفي أي بقعة يشاء من ربوع خلافته!
فحتى عندما أُعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام!! وأشاع هذا التنظيم وأنصاره خبر اغتصاب المهاجرات في بداية الاقتتال بينه وبين فصائل المعارضة، فتبين أنه لم يستطع أن يحمي المهاجرات، رغم أنهم يقولون عن أنفسهم أنهم دولة إسلامية في الشام!!!! فالعجز عن الحماية وتكرار ذات الأمر وارد وبالأخص الأن عندما أصبح خصومهم دول وتنظيمات وجماعات بينما كان في السابق مجرد فصائل!
وإن هذه الخلافة قد صنعت ما زاد من سعار الأكراد حين سبوا نساءهم حتى يثبتنوا أنهم خلافة فعلًا، ونفس هذه الطائفة الأن تُحاصر المعقل الرئيسي لهذه الخلافة في الرقة، فلو سقطت هذه الخلافة وانفقعت الفقاعة، فنسأل الله أن يحفظ أعراض النساء المسلمين، رغم أن من كانوا يتمحكون في قميصه سابقًا قد تكلم حول هذه المسألة ونبه المجاهدين ومن له عقل حولها.
يقول الشيخ أبو يحيى الليبي:
(وهذا هو الذي نحن إلى الآن نقول به في مسألة السبي في هذا العصر بسبب الحال التي يمر بها المجاهدون، نرى والله -تعالى- أعلم أن هذا الباب مغلق الآن، لمفاسد عظيمة تترتب على هذا الأمر إن فُتح، وهذا حصل، عندما فتح باب السبي في بعض المناطق كالبوسنة والمجاهدون هناك سبوا بعض النساء الصربيات وبفتاوى من بعض العلماء فبعد ذلك حصل شر كبير على المجاهدين، حيث تجرأ الصرب على نساء المسلمين انتقامًا، وحصل هذا أيضًا في بعض المناطق في الشيشان، مع أن هؤلاء
(1) نصيحة للإخوة الذين يطلبون نساءهم وأولادهم ليلتحقوا بهم الى سوريا - ص 4.