فهرس الكتاب
ثانيًا: لنفترض أن الحديث صحيح، فصياغة الدكتور أيمن لكلامه هو من قبيل التهكم، ويعرف في اللغة العربية وعند العرب بالاستعارة التهكمية كقوله تعالى عن أبو جهل: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) ، وقال أهل اللغة والبيان: ومن أمثلة التهكم، إطلاق كلمة: الذكي على الغبي، وكلمة السيد على العبد.
واذا أردت نماذج لغوية مماثلة قد وقعت للصحابة والتابعين بل عند العرب السابقين في استخدام وصف السيد للتهكم أو للذم فأرجع الى رسالة (الصواعق الحسينية) للشيخ عبد الله الحسني وهو من تلاميذ المقدسي وما نقلته في هذه الجزئية إنما هو من هذه الرسالة.
ثالثًا: لنفترض أن ما ذكرناه في الجزئية الثانية غير صحيح وأن ما قاله الشيخ أيمن الظواهري إنحرافًا، فيجب أن تُعمم هذا الوصف على من أيد استخدامه، فلقد قال الشيخ أنور العولقي: (مثلًا أنتم في تنظيم القاعدة خطابكم يمثل فقه العِزة، على سبيل المثال الدكتور أيمن الظواهري عندما خاطب أوباما ماذا قال له؟ قال له:"يا مستر أوباما عسى الله أن يجعل نهاية أمريكا على أيدي المجاهدين، فنستريح ويستريح العالم من شرّكم"هذا يمثل خطاب عزة) [1] .
فيبدو أن الشيخ أنور العولقي مؤيد للشيخ أيمن الظواهري في هذا الانحراف؟! والشخص الذي يسوغ الانحراف ألا يكون منحرفًا هو كذلك؟! إذا كان كذلك فلماذا وضعتوا كلمته عن دولة العراق الإسلامية ضمن السلسلة التي بثتها مؤسستكم الرسمية"الحياة"وهو شخص منحرف؟! هل وصل بكم الإفلاس الى الاستشهاد بأشخاص منحرفين من أجل تعزيز شرعيتكم؟!
التناقض في إسقاط المشايخ القاعدين!
(1) لقاء الشيخ أنور العولقي مع مؤسسة الملاحم، 23 مايو 2010.