فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 97

قال حسان بن عطية رحمه الله: إن القوم ليكونون في الصلاة الواحدة، وإن بينهم كما بين السماء والأرض. وتفسير ذلك: أن الرجل يكون خاشعًا مُقبلًا على صلاته، والآخر ساهيًا غافلًا [1] .

قال ابن القيم رحمه الله في «كتاب الصلاة» (ص 339) : علَّق الله سبحانه الفلاح بخشوع المصلي في صلاته، فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح، ويستحيل حصول الخشوع مع العجلة والنقر قطعًا، بل لا يحصل الخشوع قطُّ إلا مع الطمأنينة، وكلَّما زاد طمأنينة ازداد خشوعًا، وكلَّما قلَّ خشوعه اشتدَّت عجلته، حتى تصير حركة بدنه بمنزلة العبث الذي لا يصحبه خشوعٌ، ولا إقبالٌ على العبودية، ولا معرفة حقيقة العبوديَّة. ا. هـ.

5 -إحسان الخشوع في الصلاة مما يُكفر الله تعالى به الذُّنوب

(عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ مسلمٍ تحضره صلاةٌ مكتوبةٌ، فيحسن وضوءها

(1) ... «الحلية» (6/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت