فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 97

انظروا هل لعبدي من تطوُّع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك» [1] .

قال ابن القيم رحمه الله: والأدلة التي ذكرناها وغيرها تدلُّ على أنه لا يقبل من العبد شيءٌ من أعماله إلَّا بفعل الصلاة، فهي مفتاح ديوانه، ورأس مال ربحه، ومحالٌ بقاء الربح بلا رأس مالٍ، فإذا خسرها خسر أعماله كلَّها وإن أتى بها صورةً، وقد أشار إلى هذا في قوله: «وإن ضيَّعها فهو لما سواها أضيع» ، وفي قوله: «إنَّ أوَّل ما يُنظر في أعماله الصلاة؛ فإن جازت له نظر في سائر أعماله، وإن لم تجز له لم يُنظر في شيءٍ من أعماله بعد» . ا. هـ.

وقال أيضًا: أما تركها بالكليَّة فإنه لا يقبل معه عملٌ، كما لا يقبل مع الشِّرك عملٌ، فإن الصلاة عمود الإسلام كما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسائر الشَّرائع كالأطناب والأوتاد ونحوها، وإن لم يكن للفسطاط عمودٌلم ينتفع بشيءٍ من أجزائه، فقبول سائر الأعمال موقوفٌ على قبول الصَّلاة، فإن رُدَّت رُدَّت عليه سائر الأعمال [2] . ا. هـ.

(1) ... رواه أحمد (2/ 290) ، وأبو داود (864) ، والترمذي (413) ، واللفظ له، وقال: حديث حسن. وحسنه البغوي في «شرح السنة» (4/ 159) .

(2) ... «كتاب الصلاة» ، ص (104، 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت