فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 133

مصالح لهذا الميت الذي انقطع كسبه وارتهن بعمله، فشرعت التعزية حتى تكون سببًا في نفع الميت بدعاء الناس واستغفارهم له.

وقد جاء في حديث أم سلمة رضي الله عنها، السالف الذكر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين مات أبو سلمة رضي الله عنه، ودخل على أهله معزيًا قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونوره له فيه» [1] وفي هذا الحديث دليل على هذا المقصد والذي قبله.

المقصد الرابع: توثيق عري التكافل والتضامن في المجتمع المسلم، وتقوية الروابط الاجتماعية، وإشاعة روح المحبة والتواصل والاجتماع، وهذه مقاصد كبرى وغايات عظمى حثت الشريعة على تحقيقها ونفرت من كل ما يضادها، والتعزية هي في حقيقة الأمر وسيلة ومن وسائل تحقيق هذه المقاصد، وطريق موصل لها.

وبعد، فهذه جملة من المقاصد التي شرعت التعزية من أجل تحقيقها وبالله التوفيق.

المطلب الرابع: التكييف الشرعي للتعزية:

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت