الصفحة 108 من 151

وأساس السكينة والرضا .. ذلك السلاح الذي تحدث به طغيان زوجها وحماقته فقال لها ممهدًا متوعدًا كأنه يملك الأرض ومن عليها: لأشقينك!!

فقالت في طمأنينة ورفعة: لا تستطيع أن تشقيني كما لا تستطيع أن تسعدني؟

فقال غاضبًا: ولماذا لا أقدر على ذلك؟

فقالت: لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني، أو كانت في زينة الحلي والحلل لحرمتني منها، أو في حفلة أو في نزهة لمنعتني عنها، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون.

فقال الزوج في دهشة: ما هو؟

فقالت في يقين راسخ وإيمان شامخ: إني أجد سعادتي بإيماني، وإيماني في قلبي، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي!!

ذلك هو الإيمان راحة الضمير وسكينة النفس وطمأنينة القلب وانشراح الصدر، يبصر المرء به دربه وتثبت على الحق قدمه، لا تهزه البلاءات مهما تعاظمت ولا تبهره الشهوات مهما تبهرجت «عجبًا لأمر المؤمن أن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرٌ له وإن إصابته ضراء صبر فكان خيرٌ له وليس ذلك إلا للمؤمن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت