فهرس الكتاب
وطيب الصحبة، فإنها الترجمة العملية لما استقر في القلب من حب وتقدير، وما دمت قد ذكرت أن زوجك يعاشرك بالمعروف من خلال حسن أخلاقه وطيب سجاياه فاعلمي أنه يحبك كثيرًا وإن لم يتكلم بهذا، ولهذا لا داعي للقلق لمجرد عدم ذكره ذلك لا سيما وقد اعتذر إليك بعدم قدرته على التعبير عن عواطفه، وأحب أن أكشف معاشر النساء سرًّا من أسرار عالم الرجال وهو أن فئة ليست بالقليلة من الرجال لا يتقنون الكلام العاطفي ولا يستطيعون تخطي بعض الحواجز النفسية التي تمنعهم من أن يقول أحدهم لزوجته: إني أحبك! وأرى أن هذا مخالف لما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يكشف عن عواطفه ومشاعره لزوجته، وكان يقول: «أحب الناس إليَّ عائشة» [صحيح الجامع] ، ولا شك أن إبداء المرء للآخرين ما يكنه لهم من حب من أقوى أسباب الألفة، كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر ذلك الرجل الذي قال له إني أحب فلانًا فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم: «هل أخبرته؟» قال لا .. قال: «أذهب فأخبره» بل صح عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: «إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه أحبه» [صححه الألباني] ، أقول فما المانع من استخدام الأسلوب مع زوجته كي يبدد الجفاف ويرطب اليبوسة التي قرحت قلب زوجته بصمته وانغلاقه على نفسه.