الصفحة 146 من 151

الزمي السكوت عند الغضب حتى لا تنطقي كلامًا تندمين عليه، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا غضب أحدكم فليسكت» [صححه الألباني] .

اتركي المكان الذي أنت فيه كأن تنتقلي من الصالة إلى الغرفة أو بالعكس، والمهم أن تتحولي عن موقع الشجار، ولذلك خرج علي - رضي الله عنه - عند خلافه مع فاطمة إلى المسجد «من كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة» [صحيح الجامع] ، أما ما يتعلق بإخبارك لأختك والقريبات بما حصل من مشكلات مع زوجك، فلا شك أنه خلاف ما ينبغي أن تتصف به المرأة الصالحة من كتمان لأسرار بيتها وعدم إفشائها إلا لمصلحة شرعية كأخذ المشورة والنصيحة ممن ترجى نصيحته ويوثق بمشورته ..

وأرى أن تلجئي إلى الله بكثرة الذكر والدعاء قال نبي الله يعقوب - عليه السلام: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ} [يوسف: 86] كما عليك أن تكثري من الاستعاذة كي يذهب غيظك وتنطفئ جمرة غضبك وتهدأ نفسك، عن سلمان ابن صرد قال: كنت جالسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجلان يستبان فاحمر وجه أحدهما وانتفخت أوداجه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» [رواه البخاري] ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت