«فتلك بتلك» في كل رفع وخفض. وهذا تمام الصلاة. فاعقلوه، وأبصروه، وأحكموه.
واعلموا أن أكثر الناس اليوم ما يكون لهم صلاة لسبقهم الإمام بالركوع والسجود، والرفع والخفض.
وقد جاء الحديث قال: «يأتي على الناس زمان يصلون ولا يصلون وقد تخوفت أن يكون هذا الزمان. لو صليت في مائة مسجد ما رأيت أهل مسجد واحد يقيمون الصلاة على ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه رحمة الله عليهم. فاتقوا الله، وانظروا [في] [1] صلاتكم وصلاة من يصلي معكم.
واعلموا [أنه] [2] لو أن رجلًا أحسن الصلاة، فأتمها وأحكمها، ثم نظر إلى من أساء في صلاته [وضيعها] [3] وسبق الإمام فيها: فسكت عنه، ولم يعلمه إساءته [في صلاته] [4] ومسابقته الإمام فيها، ولم ينهه عن ذلك، ولم ينصحه: شاركه في وزرها وعارها. فالمحسن في صلاته: شريك المسيء في إساءته، إذا لم ينهه ولم ينصحه.
وجاء الحديث عن بلال بن سعد أنه قال «الخطيئة إذا
(1) في نسخة (ش) [إلى] .
(2) سقط من نسخة (ش) .
(3) سقط من نسخة (ش) .
(4) سقط من نسخة (ش) .