الصفحة 30 من 80

واعلموا أن ذلك من تمام الصلاة. وذلك الواجب على الناس واللازم لهم. كذلك جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه رحمة الله عليهم.

ومن العجب: أن يكون الرجل في منزله، فيسمع الأذان، فيقوم فزعًا يتهيأ، ويخرج من منزله يريد الصلاة، ولا يريد غيرها. ثم لعله يخرج في الليلة المطيرة [المظلمة] [1] يتخبط في الطين، ويخوض الماء [وتبتل] [2] ثيابه، وإن كان في ليالي الصيف: فليس يأمن العقارب والهوام في ظلمة الليل، ولعله مع هذا: أن يكون مريضًا ضعيفًا. فلا يدع الخروج إلى المسجد. [فيتحمل] [3] هذا كله إيثارًا للصلاة، وحبًا لها، وقصدًا إليها. لم يخرجه من منزله غيرها. فإذا دخل مع الإمام في الصلاة خدعه الشيطان، فيسابق الإمام في الركوع والسجود والرفع والخفض، خدعًا من الشيطان له. لما ريد من إبطال صلاته، وإحباط عمله. فيخرج من المسجد ولا صلاة له.

ومن العجب: أنهم كلهم يستيقنون أنه ليس أحد ممن خلف الإمام ينصرف من صلاته حتى ينصرف الإمام. وكلهم ينتظرون الإمام حتى يسلم. وهو كلهم - إلا ما شاء الله - يسابقونه في الركوع والسجود والرفع

(1) سقط من نسخة (ش) .

(2) في نسخة (ش) [وتبل] .

(3) في نسخة (ش) [فيحتمل] وهو تضحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت