الصفحة 12 من 82

ولا دنيوية ولا دفع نقمة إلا من الله، فهو الجالب للنعم الدافع للنقم، ومن رحمته أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا يستعرض حاجات العباد حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: «لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له ـ حتى يطلع الفجر» [1] فهو ينزل كما يشاء ويفعل كما يريد، قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [2] .

ويعتقدون أنه الحكيم، الذي له الحكمة التامة في شرعه وقدره؛ فما خلق شيئا عبثا، ولا شرع الشرائع إلا للمصالح والحكم.

وأنه التواب العفو الغفور؛ يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ويغفر الذنوب العظيمة للتائبين

(1) أخرجه البخاري برقم (1145) في التهجد ومسلم برقم (1772) في صلاة المسافرين وأبو داود برقم (4733) في السنة والترمذي برقم (446) في الصلة وابن ماجة (1366) في إقامة الصلاة. كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ينزل الله عز وجل في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له ـ حتى يطلع الفجر» مسند أحمد 4 - 80 برقم (16866) .

(2) نفى سبحانه وتعالى نفيا مطلقا بأنه لا شبيه له من مخلوقاته، وأثبت بالتفصيل بأنه سميع وبصير وقريب ومجيب وغير ذلك من الصفات التي ذكرها سبحانه في كتابه وذكرها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت