والمستغفرين والمنيبين.
وهو الشكور الذي يشكر القليل من العمل ويزيد الشاكرين من فضله.
ويصفونه بما وصف به نفسه، ووصفه به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصفات الذاتية، كالحياة الكاملة والسمع والبصر، وكمال القدرة والعظمة والكبرياء والمجد والجلال والجمال، والحمد المطلق؛ ومن صفات الأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته كالرحمة والرضا والسخط والكلام، وأنه يتكلم بما يشاء كيف يشاء، وكلماته لا تنفد ولا تبيد. وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ [1] ، وإليه يعود [2] . وأنه لم يزل ولا يزال موصوفا بأنه يفعل ما يريد ويتكلم بما يشاء ويحكم على عباده بأحكامه القدرية وأحكامه الشرعية وأحكامه الجزائية، فهو الحاكم المالك ومن سواه مملوك محكوم عليه، فلا خروج للعباد عن ملكه ولا عن حكمه.
(1) قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه» أخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة في فضائل القرآن برقم في فضائل القرآن برقم (2911) يعني القرآن. وقال خباب بن الأرت:"يا هنتاه تقرب إلى الله بما استطعت فلن يتقرب إليه بشيء أحب إليه مما خرج منه".
(2) وأما إليه يعود فإنه يسرى به في آخر الزمان، من المصاحف والصدور فلا يبقى في الصدور ولا في المصاحف منه حرف. الفتاوى ج 3 ص 174. وكذلك مصدر رقم (1) .