الصفحة 17 من 82

ومن أصول أهل السنة أنهم يدينون بالنصيحة لله ولكتابه ورسوله، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويأمرون ببر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران والمماليك والمعاملين، ومن له حق، وبالإحسان إلى الخلق أجمعين، ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسنهم وينهون عن مساوئ الأخلاق وأرذلها، ويعتقدون أن أكمل المؤمنين إيمانا ويقينا أحسنهم أعمالا وأخلاقا، وأصدقهم أقوالا، وأهداهم على كل خير وفضيلة، وأبعدهم من كل رذيلة.

ويأمرون بالقيام بشرائع الدين على ما جاء عن نبيهم فيها وفي صفاتها ومكملاتها والتحذير من مفسداتها ومنقصاتها، ويرون الجهاد في سبيل الله ماضيا مع البر والفاجر [1] ، وأنه ذروة سنام الدين [2] ؛ جهاد العلم

(1) أي البر والفاجر من أئمة المسلمين وأمرائهم ... قال الطحاوي ـ رحمه الله تعالى عليه ـ في عقيدته:"الجهاد والحج ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما"ا. هـ.

(2) كما في حديث معاذ رضي الله عنه (وفيه قال - صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح برقم (2616) وابن ماجة برقم (3973) رواه أحمد في المسند برقم (5/ 231، 235) وابن أبي شيبة في الإيمان (1، 2) ، والحاكم (2/ 412 - 413، وابن حبان 2141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت