ويعتقدون أن الله جمع له من الفضائل والخصائص والكمالات ما لم يجمعه لأحد، فهو أعلى الخلق مقاما وأعظمهم جاها، وأكملهم في كل فضيلة؛ لم يبق خيرٌّ إلا دلَّ أمته عليه، ولا شرٌّ إلا حذرهم منه.
وكذلك يؤمنون بكل كتاب أنزله الله، وكل رسول أرسله الله؛ لا يفرقون بين أحد من رسله.
ويؤمنون بالقدر كله، وأن جميع أعمال العباد ـ خيرها وشرها ـ قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، وتعلقت بها حكمته، حيث خلق للعباد قدرة وإرادة، تقع بها أقوالهم وأفعالهم بحسب مشيئتهم، لم يجبرهم على شيء منها، بل مختارون لها، وخص المؤمنين بأن حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان بعدله وحكمته [1] .
(1) بما أن الله سبحانه وتعالى قدر لمن شاء من عباده العمل الصالح والتزود بالطاعات التي تقرب إليه بفضله ورحمته ومنه، كذلك صرف عنهم الكفر والفسوق والعصيان بعدله وحكمته. قال في معارج القبول:"فإن أسماءه وصفاته صفات كمال وجلال، وأفعاله كلها عدل وحكمة". الشيخ حافظ الحكمي ـ رحمة الله تعالى عليه ـ مجلد 1 ص 185.