الصفحة 15 من 82

انتقص منها شيئا نقص من إيمانه بقدر ذلك. ولذلك كان الإيمان يزيد بالطاعة وفعل الخير وينقص بالمعصية والشر.

ومن أصولهم السعي والجد فيما ينفع من أمور الدين والدنيا مع الاستعانة بالله. فهم حريصون على ما ينفعهم ويستعينون بالله. وكذلك يحققون الإخلاص لله في جميع حركاتهم، ويتبعون رسول الله في الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول، والنصيحة للمؤمنين أتباع طريقهم [1] .

ويشهدون أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو خاتم النبيين. أرسل إلى الإنس والجن بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا أرسله بصلاح الدين وصلاح الدنيا وليقوم الخلق بعبادة الله ويستعينوا برزقه على ذلك.

ويعلمون أنه أعلم الخلق وأصدقهم وأنصحهم وأعظمهم بيانا؛ فيعظمونه ويحبونه، ويقدمون محبته على محبة الخلق كلهم، ويتبعونه في أصول دينهم وفروعه، ويقدمون قوله وهديه على قول كل أحد وهديه [2] .

(1) أي الذين يخلصون العمل لله والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

(2) وفي هذا رد على الذين ابتدعوا عيد المولد ويدعون بذلك أنهم يحبون الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان هناك قول أو فعل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا المولد الذي ابتدعوه لكان أول من عمل به الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ لأنهم أشد الناس حبا ومتابعة له - صلى الله عليه وسلم -. وبذلك يعلم أن عيد المولد المنتشر في بعض البلاد العربية والإسلامية بدعة لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت