إن كان تابع أحمد متوهبا
فأنا المقر بأنني وهابي
قوله: (أحمد) المقصود الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد جاء في القرآن الكريم صريحا بذلك في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف: 6] . يبين الله تعالى بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما جاء بالحق وهي دعوة الله وحده ونبذ عبادة الأوثان قالوا عنه ساحر وكذاب.
وأيضا جاء اسم محمد صريحا في قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .
قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في كتاب زاد المعاد مجلد رقم واحد في شرح أسمائه - صلى الله عليه وسلم - وسلم"محمدا":"هو كثير الخصال التي يحمد عليها، وأحمد هو الذي يحمد أفضل مما يحمد غيره. فمحمد في الكثرة والكمية، وأحمد في الصفة والكيفية، فيستحق من الحمد أكثر مما يستحق غيره وأفضل مما يستحق غيره،"