محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حق الاتباع فأنا وإن تسميت باسمه لا يضر ذلك ما دام المنهج هو منهج محمد - صلى الله عليه وسلم -. ولا أتبع شيخًا ولا إمامًا ولا مذهبًا ما دام فيه مخالفة لطريقة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا فيه رد على المتعصبين لمذاهبهم، وذلك عندما يقال لأحدهم: هذا العمل يُخالف السنة ـ يرد عليك ويقول: أنا على المذهب الفلاني. وهذا خطأ في اتباع المنهج الصحيح. علما بأن أقوال الأئمة الأربعة ـ رحمهم الله تعالى ورضي الله عنهم ـ صريحة بعدم اتباع أقوالهم إذا كانت تخالف قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ وإليك بعض أقوالهم:
1 -قال الإمام أبو حنيفة:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وقال أيضا:"حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي". وأيضا قال:"فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا"، وكذلك قال:"إذا قلت قولا يخالف كتاب الله وخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فاتركوا قولي".أ. هـ.
2 -قال الإمام مالك بن أنس:"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه". وقال ـ رحمه الله تعالى ـ:"ليس أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -". ا. هـ.
3 -قال الإمام الشافعي:"ما من أحد إلا وتذهب"