اعتقدها سببا يستدفع بها البلاء فقد جعل ما ليس سببا شرعيا ولا قدريا سببا، وهذا محرم وكذب على الشرع وعلى القدر.
أما الشرع فإنه ينهي عن ذلك أشد النهي، وما نهى عنه فليس من الأسباب النافعة.
أما القدر فليس هذا من الأسباب المعهودة ولا غير المعهودة التي يحصل بها المقصود، ولا من الأدوية المباحة النافعة، وكذلك هو من جملة وسائل الشرك؛ فإنه لابد أن يتعلق قلب متعلقها بها وذلك نوع شرك ووسيلة إليه. فإذا كانت هذه الأمور ليست من الأسباب الشرعية التي شرعها على لسان نبيه التي يتوسل بها إلى رضاء الله وثوابه، ولا من الأسباب القدرية التي قد علم أو جرب نفعها مثل الأدوية المباحة ـ كان المتعلق بها متعلقا قلبه بها راجيا لنفعها، فيتعين على المؤمن تركها ليتم إيمانه وتوحيده، فإنه لو تم توحيده لم يتعلق قلبه بما ينافيه، وذلك أيضا نقص في العقل حيث تعلق بغير متعلق ولا نافع بوجه من الوجوه بل هو ضرر محض، والشرع مبناه على تكميل أديان الخلق بنبذ الوثنيات والتعلق بالمخلوقين وعلى تكميل عقولهم بنبذ الخرافات والخزعبلات، والجد في الأمور النافعة المرقية للعقول المزكية للنفوس المصلحة للأحوال كلها دينها ودنيويها،