الصفحة 39 من 82

في الدين يكره أولو الألباب

عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ: حديث عائشة يدل على المنطوق والمفهوم.

أما المنطوق: فإنه يدل على أن كل بدعة أحدثت في الدين ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة، سواء كانت من البدع القولية الكلامية. كالتجهم والرفض والاعتزال وغيرها. أو من البدع العملية كالتعبد لله بعبادات لم يشرعها الله ولا رسوله. فإن ذلك كله مردود على أصحابه وأهله مذمومون بحسب بدعهم وبعدها عن الدين.

فمن أخبر بغير ما أخبر الله به ورسوله، أو تعبد بشيء لم يأذن الله به ورسوله ولم يشرعه: فهو مبتدع، ومن حرم المباحات، أو تعبد بغير الشرعيات: فهو مبتدع [1] .

وأما المفهوم: فإن من عمل عملا عليه أمر الله

(1) ومن البدع إحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رجب واعتقد أنها ليلة الإسراء والمعراج وأن لها فضلا ومقاما ومنزلة مثل ليلة القدر، أو تخصيص ليلة النصف من شعبان بصيام ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت