الصفحة 59 من 82

لا يأخذون برأيهم وقياسهم

ولهم إلى الوحيين خير مآب

قوله: (لا يأخذون برأيهم وقياسهم) أي لا يأخذون أمور دينهم من أقوال وأفعال برأيهم وقياسهم الذي ليس له مستمد من الكتاب والسنة. قال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ:"لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه" [1] ....

قوله: (ولهم إلى الوحيين خير مآب) أي أن الفلاح والسعادة التي يرجونها يعتقدون أنها بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن هذا خير لهم في دينهم والسلامة من الوقوع في البدع والمحدثات في الدين والنجاة عند الموت وبعد الموت، ويوم يقوم الأشهاد، قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63] . وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا

(1) رواه أبو داود صحيح سنن أبو داود (162) والدارقطني والبيهقي وغيرهم وإسناده صحيح كما قال الحافظ في"التلخيص"وانظر"إرواء الغليل"رقم (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت