من أجل ذا أهل الغلو تنافروا
عنهم فقلنا ليس ذا بعجاب
قوله: (من أجل ذا أهل الغلو تنافروا) أي بسبب تمسكهم بالكتاب والسنة ومحاربة أهل البدع قام عليهم أهل الغلو بالعداوة والبغضاء والمحاربة بكل وسيلة ممكنة.
قوله: (فقلنا ليس ذا بعجاب) أي ليس هذا الأمر الذي يحصل لهم من أعدائهم من العداوة والمكر بغريب وغير معهود؛ بل هذه سنة الله في اتباع الرسل عليهم السلام حيث أن الله أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم قصص الأنبياء الذين من قبله، وما حصل لهم من الأذى والمكر والخداع وهذا من باب الاستئناس والطمأنينة والتثبيت له صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] وإليك بعض هذه القصص:
قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [القمر: 9، 10] .
قال تعالى: وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ *