والأمر الثاني: أن تكون جميع الأعمال والأقوال متابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا بدع ولا خرافات ولا غير ذلك. وكما قال الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ:"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها". لكن ما نسمعه ونراه بين الحين والآخر من بعض الدول التي تصرخ باسم الإسلام ثم بعد فترة يتبين أنها من أجل الزعامة والكرسي لا من أجل رفع راية الإسلام، والله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] وقال تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41] فمن أراد طريق محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه فهذا هو الطريق مثل نور الشمس. ومن أراد طريق الشيطان والهوى فليختر ما يشاء فالله حسبنا هو مولانا ونعم الوكيل [1] .
(1) ونحن ولله الحمد في هذه الجزيرة بلاد الحرمين مهبط الوحي ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم التي من الله عليها بالتوحيد وإقامة شرع الله وتطبيق سنة رسوله الذي اصطفاه صلى الله عليه وسلم بعد أن كانت في جاهلية قريش الأولى، وذلك بفضله سبحانه وتعالى ثم بفضل الإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ثم سار على طريقهم أبناؤهم من بعدهم. نسأل المولى القدير العزيز الرحيم بأن يوفقهم إلى كل خير، وأن يسدد خطاهم على طريق الحق إلى يوم الدين، وأن يبارك فيهم وأن يؤلف بينهم وأن يحبب ويقرب إليهم عباده الصالحين المخلصين إنه كريم جواد اللهم آمين.