بل لابد أن يكون الدافع إلى ذلك الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سوف تكون هناك طائفة من أمته ظاهرين على الحق لا يضرهم من سفههم أو خذلهم. قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله» [1] وفي رواية الترمذي «حتى تقوم الساعة» [2] .
اللهم اجعلنا من أهل الحق الذين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي النصر أو يأتي اليقين، اللهم آمين. وإن إقامة دولة إسلامية حقيقية في أي مكان وزمان لابد أن تكون قواعدها مبنية على الإخلاص لله بمعنى أن لا يعبد إلا الله ولا يذبح ولا ينذر إلا لله ولا يطاف إلا حول الكعبة فقط، لا يطاف حول القبور مهما كانت مكانتها عند مجتمعاتها وبالجملة لا يصرف أي عمل أو قول من العبادات إلا لله سبحانه وتعالى. قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] .
(1) أخرجه البخاري برقم (3641) في المناقب ومسلم في الإمارة برقم (170) والترمذي في الفتن برقم (2192) وابن ماجة برقم (6) وأحمد برقم (15682) .
(2) قال الترمذي حديث حسن صحيح برقم (2192) باب الفتن وابن ماجة برقم (6) .