الصفحة 117 من 143

الدعوى؛ كما لو كان المدعي ليس هو صاحب الحق المدعى به، وليس ممثِّلًا شرعيًا له، أو كان غير آهل شرعًا لمباشرة الدعوى والجواب؛ فإذا ثبت هذا الدفع فإن الخصومة تندفع عن المدعى عليه، وهذا الاندفاع مؤقت؛ فمتى جاء صاحب الحق، أو صار المدعي آهلًا أو جاء من يمثِّله شرعًا فرفع الدعوى على المدعى عليه، واستوفت شروطها وأركانها وخلت من موانعها قُبلت وسمعت.

لكن إذا كان الحق المدعى به من حقوق الله، فحينئذ لا يقبل هذا الدفع؛ لأن الدعاوى المتعلقة بحقوق الله يحق لكل فرد في المجتمع رفعها على المدعى عليه إذا تحققت الشروط الأخرى [1] .

الصورة الثالثة: الدفع بعدم اختصاص القاضي أو المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى، ومن عدم الاختصاص: أن تكون هذه الدعوى متعلقةً بدعوى أخرى مرفوعة عند قاض آخر، أو أن تكون الدعوى نفسها منظورةً عند قاض أو محكمة أخرى، فإذا ثبت هذا الدفع فإن الخصومة تندفع عن المدعى عليه مؤقتًا حتى ترفع الدعوى أمام الجهة المختصة [2] .

(1) انظر: نظرية الدعوى (593، 594، 596) .

(2) انظر: معين الحكم (13) أصول استماع الدعوى (20) السبكي المرافعات الشرعية (33، 49) جواهر الإكليل (2/ 222) تبصرة الحكام (1/ 15، 16) المهذب (2/ 291) كشاف القناع (6/ 291، 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت