يد أمانة، ولما توجَّه الجوابُ على المدعي الأصلي أقرَّ بصحة دفع خصمه؛ فإن الدفع في هذه الحالة يثبت ثبوتًا تامًا، ويحكم القاضي بدفع الخصومة عن المدعى عليه نهائيًا [1] .
الطريقة الثانية: يثبت دفع الخصومة ببيِّنة المدعى عليه (الدافع) إذا أنكر المدعي دفعه؛ كما لو قال المدعي في دعواه: إن هذه العين التي بيد المدعى عليه لي، اشتريها بمبلغ كذا، ودفعت إليه كامل المبلغ، ولم يسلمها لي، وأطلب تسليمها لي. فدفع المدعى عليه الخصومة عن نفسه بقوله: إن هذه العين التي بيدي ملك فلان استأجرتها منه، فأنكر المدعي ذلك، فأقام المدعى عليه بينة شرعية تثبت صحة دفعه - فإن الخصومة تندفع عنه، ويثبت الدفع [2] .
الطريقة الثالثة: يثبت دفع الخصومة بنكول المدعي في الدعوى الأصلية عن اليمين، فإذا أنكر المدعي دفع
(1) انظر: البحر الرائق (6/ 155) درر الحكام (4/ 196، 197) أصول استماع الدعوى (186، 187) تبصرة الحكام (1/ 139، 140) كشاف القناع (6/ 468) .
(2) انظر: المبسوط (16/ 63) ، جامع الفصولين (1/ 156) ، المادة (1632) من مجلة الأحكام العدلية. انظر: درر الحكام (4/ 196، 197) ، أصول استماع الدعوى (186) ، تبصرة الحكام (1/ 137، 138) ، أدب القضاء (172، 173) ، مجلة الأحكام الشرعية (156) .