قال: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [1] .
وعن ابن عبَّاس- رضي الله عنهما- قال: «خشيت سودة أن يطلِّقَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسولَ الله لا تطلِّقني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، فنزلت هذه الآية: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ... } الآية. قال ابنُ عبَّاس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز» [2] .
معاني المفردات والجمل:
-قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} :
الواو استئنافيَّة، و «إن» حرف شرط جازم، «امرأة» فاعل لفعل مضمر يفسِّره ما بعده تقديرُه: وإن خافت
(1) أخرجه أبو داود في النكاح 2135، وقال الألباني: «حسن صحيح» . وأخرجه البخاري في المظالم والغصب 2450، ومسلم في التفسير 3021، دون ذكر سودة.
(2) أخرجه الترمذي في التفسير 3040 وقال: «حديث حسن غريب» . وقد ضعَّفه الوادعي في «المسند المتَّصل من أسباب النُّزول» .
وقد روي عن رافع بن خديج: «أنه كانت عنده بنت محمد بن مسلمة، فكره منها أمرًا؛ إمَّا كبرًا أو غيره، فأراد طلاقَها فقالت: لا تطلِّقني وأمسكني، واقسم لي ما بدا لك. فأنزل الله- عزَّ وجلَّ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ ... } الآية» . أخرجه الشَّافعيُّ في «الأم» 5/ 171، والبيهقيُّ في سننه 7/ 296، وانظر «مجموع الفتاوى» 32/ 270.